و ثالثا إن في القرآن الكريم طرقا استدلالية كثيرة يستخرجها من يتدبره ، منها استدلال الله تعالى على وجوده و صفاته و حكمته ، بخلقه للكون عامة و للإنسان خاصة ، و بإظهار بديع صنعته و جميل كرمه ، كقوله تعالى: (( هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء و الأرض ) )-سورة فاطر/3- ، و (( أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها ) )-سورة النازعات /27- ، و (( قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يُعيده ) )-سورة يونس/34- ، و (( هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه ) )-سورة لقمان /11- ، و (( أم خلقوا السموات و الأرض بل لا يوقنون ) )-سورة الطور/36 . ، و (( أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ) )-سورة الواقعة /59- ، و (( إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا و لو اجتمعوا له ) )-سورة الحج/73 .
و منها الاستدلال على صدق الأنبياء -عليهم السلام- بالآيات و المعجزات و الكتب التي جاءوا بها ، كقوله تعالى: (( و تلك حجتنا أتيناها إبراهيم على قومه ) )-سورة الأنعام/83 ، و (( لقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل ) )-سورة الأعراف/101- ، و (( جاءتهم رسلهم بالبينات و بالزبر و بالكتاب المنير ) )-سورة فاطر/21 - .