فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 613

و منها أيضا الاستدلال على صدق نبوة رسول الإسلام ، من خلال شخصية محمد عليه الصلاة و السلام ، فالله تعالى خاطب قريش و من على شاكلتها ، بالمنطق و التاريخ و أقام عليهم الحجة ، فقال لهم: إن هذا النبي الذي كذبتموه و رفضتم دينه و دعوته ، لا دليل عندكم في تكذيبه ، لأنكم تعرفونه معرفة جيدة قبل النبوة ، و هو الصادق الأمين الذي لا تكذبونه ، و صاحب الخلق العظيم ، و هو الأمي الذي لا يقرأ و لا يكتب و انتم تعلمون ذلك جيدا ، و مع ذلك تحداكم بكتاب معجز ،و أن تكذيبكم له لا يقوم على أي برهان و لا حجة ، قال تعالى: {قُل لَّوْ شَاء اللّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} -سورة يونس/16- ، و {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ} - سورة الأنعام/33- ، و {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} - سورة القلم/4-، و ( فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ - سورة الأعراف/158-، و {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} - سورة العنكبوت/48- .

و منها إقامة الحجة العقلية باستخدام الاستدلال العقلي المحض ، كثقوله تعالى: (( أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون ، أم خلقوا السموات و الأرض بل لا يوقنون ) )-سورة الطور/35- ، و (( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ، فسبحان الله رب العرش عما يصفون ) )-سورة الأنبياء /22 - ، و (( و ما اتخذ الله من ولد ، و ما كان معه من إله ، إذا لذهب كل إله بما خلق ، و لعلا بعضهم على بعض ، سبحان الله عما يصفون ) )-سورة المؤمنون/91 - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت