فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 613

و ثانيا أن التساؤلين يُجاب عنهما بأن تخلف المسلمين العلمي ، و ضعف مساهمتهم -أو انعدامها- في الاكتشافات العلمية الحديثة ، هما السببان في تأخر المسلمين من الاستفادة من الإشارات العلمية في القرآن الكريم قبل أن يكتشفها غيرهم . و هذا التخلف موضوع آخر ، لا يمنع من الاهتمام بالاعجاز العلمي في القرآن ، و مع ذلك فقد ذكر بعض المسلمين المختصين في التفسير العلمي في القرآن أنه استفاد من بعض الإشارات العلمية في القرآن ، فتوصل بفضلها إلى الكشف عن حقائق لم تكن معروفة (1) .

و الاعتراض الثاني مفاده أن العلم يتغير ، و قد تصبح حقيقة اليوم ليست حقيقة الغد ، لذا فإن ربط القرآن بكشف من الكشوف (( ينطوي على مجازفة خطيرة ) ) (2) . و قوله هذا فيه حق و باطل ، لأنه أولا إن العلم الحديث فيه الحقائق و شبه الحقائق ، و النظريات و شبه النظريات ، فعلى المفسر أن يعتمد أساسا على الحقائق الثابتة ، و إذا استعان بالنظريات فلا يجزم بها ، و إنما يجتهد حسب طاقته للوصول إلى الحقيقة أو الاقتراب منها ، وفق المنهجية العلمية الصحيحة .

(1) صرح بذلك العالم الجيولوجي زغلول النجار عندما فسر الآيات العلمية على قناة الشارقة الفضائية ، في شهر رمضان ، من السنوات الماضية القليلة . و من يرجع إلى أبحاثه في الإعجاز العلمي ربما يجد ذلك ، و هي متوفرة على شبكة الأنترنت في موقع إسلاميات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت