و أما الخطأ الثالث فيتعلق بموضوع المحكم و المتشابه في القرآن ، فقال الجابري: (( صحيح أن القرآن يُشير إلى أن فيه آيات محكمات لا لُبس فيها في عبارتها ، و بالتالي لا تقبل التأويل ، و آيات أخرى متشابهات قد يلتبس معناها على الناس ، و كذلك أمر بإتباع المحكمات الشيء الذي يعني رد المتشابه إلى المحكم ، و لكن القرآن لم يُعين بالاسم الآيات المحكمات بل ترك ذلك لاجتهاد الناس ، فقد صار في الامكان أن يختار كل طرف نوعا معينا من الآيات و يجعلها من المحكمات يرد إليها ما يقرر في الظاهر معنى مخالفا ) ) (1) .
(1) العقل الأخلاقي العربي ، ص: 82 .