فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 613

و الضابط الخامس هو فهم القرآن بالسنة النبوية الصحيحة الموافقة و المفسرة له ، و هذا أمر معروف من دين الإسلام بالضرورة ، فقد نص القرآن الكريم مرارا و تكرارا على وجوب إتباع السنة التي هي المفسرة و المبينة للقرآن الكريم ، محكمه و متشابهه ، و ليست اجتهادات الناس كما زعم الجابري .

و الضابط السادس هو فهم القرآن من خلال ما أجمع عليه الصحابة -رضي الله عنهم- ، في التزامهم بالقرآن و فهمهم له ، لأنهم هم الذين عاصروا نزول الوحي ، و أخذوا تطبيقاته من الرسول-عليه الصلاة و السلام -، فهم المطبق الثاني للإسلام بعد رسول الله ، و هذا المبدأ الذي ذكرناه كضابط لتمييز المحكم من المتشابه ، نص عليه القرآن صراحة ، في قوله تعالى: - {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} - سورة النساء/115- ، و {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} - سورة التوبة/100-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت