فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 613

و الثالث هو حجة الإسلام أبو حامد الغزالي (ت 505ه) ، قال: (( لأنا رددنا المصلحة إلى حفظ مقاصد الشرع ، و مقاصد الشرع تُعرف بالكتاب و السنة و الإجماع ) ) (1) . و الرابع هو الفقيه إبراهيم بن عبد الصمد المالكي التنوخي (ت بعد:526ه) ، صنّف كتابا سماه: الأنوار البديعة إلى اسرار الشريعة (2) ، و عنوانه شاهد على أن مؤلفه كان له تصوّر- على الأقل- عن حِكم الشريعة و أسرارها و غاياتها الحميدة النافعة .

و الخامس هو الفقيه علاء الدين الكاساني (ت 587ه) ، قال في كتابه بدائع الصنائع: (( لأن شرف النكاح و خطره ، لما يتعلق به من المقاصد الدينية و الدنيوية ) ) (3) . و السادس هو المفسر أبو عبد الله القرطبي (ت 671ه ) ، فإنه قال في تفسيره: (( هذا قول من خفي عليه مقاصد الشريعة ) ) (4) .

و السابع هو شيخ الإسلام ابن تيمية (ت728ه) ، له أقوال كثيرة جدا في مقاصد الشريعة و أسرارها ، منها قوله: (( إن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح و تكميلها ، و تعطيل المفاسد و تقليلها ) )، و قد كرر هذا في مواضع كثيرة من مصنفاته (5) . منها قوله: (( و من تأمل أصول الشريعة و مقاصدها ، تبين له أن هذا القول هو الصواب ) )،و نص على ان الشريعة اشتملت على المصالح و المحاسن ،و المقاصد التي للعباد في معاشهم و معادهم (6) .

(1) أبو حامد الغزالي: المستصفى ، ط1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1414 ، ص: 179 .

(2) ابن فرحون: الديباج المذهب ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، د ت ، ج1 ص: 87 .

(3) علاء الدين الكاساني: بدائع الصنائع ، ط2 ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، 1982 ، ج 3 ص: 97 .

(4) القرطبي: تفسير القرطبي ، ط 2 ، دار الشعب ، القاهرة ، 1372هج 7 ص: 189 .

(5) انظر مثلا: مجموع الفتاوى ، ج 1 ص: 265 ، ج 15 ص: 312 ، ج 20 ص: 48 ، ج 30 ص: 136 . و منهاج السنة ، ج 1 ص: 551 .

(6) مجموع الفتاوى ن ج 8 ص: 179 ن ج 33 ص: 103 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت