لكن الجابري لم يهتم بتراث ابن تيمية و لا بفكره إلا نادرا ، و لم يُوليه ما يستحق من اهتمام ، رغم العلاقات القوية بين فكر ابن تيمية،و بين الموضوعات الفكرية التي تطرق إليها الجابري ، فهو في الفصل الثاني من القسم الرابع -من كتابه بنية العقل- الذي خصصه لمشروع إعادة البناء أفرد مساحات واسعة لأعلام مدرسته ، فابن حزم تناول فكره ، من صفحة: 514 إلى 528 ، و ابن رشد من صفحة: 529 إلى 536 ، و الشاطبي من صفحة: 538 إلى 547 ، لكنه لم يُفرد لابن تيمية مكانا كالذي أفرده لهؤلاء ، و إنما خصص صفحة و نصف ليُشير إلى العلاقة الفكرية التي تربط بين ابن حزم و ابن تيمية ، و بين ابن رشد و ابن تيمية (1) .
(1) بنية العقل ، ص: 536-537 .