فهرس الكتاب
و زعمه هذا باطل مردود عليه ، و هو لا يمل من تكراراه ، علما أنه لا مجال للمقارنة بين الأناجيل و القرآن الكريم متنا و إسنادا و توثيقا ، فإذا كانت الأناجيل دُونت ما بين 70-100 سنة ، من وفاة المسيح-عليه السلام- و ليست لها أسانيد ، فإن أمر القرآن الكريم يختلف تماما ، فهو قد حُفظ و دُون كله زمن رسول الله-عليه الصلاة و السلام- ،و و صلنا بالتواتر مكتوبا و محفوظا و مُسندا . أما حكاية الثلاثين سنة ، فهي خرافة من خرافات أركون الذي لا يمل من التعلق بالأوهام و نفخها ، لأنه سبق أن ذكرنا أخبارا و روايات صحيحة تؤكد قطعا بأن القرآن دّود كاملا زمن رسوله الله ، و جُمع زمن أبي بكر في نفس السنة التي تُوفي فيها النبي-عليه الصلاة و السلام - في سنة 11 للهجرة ، و وُحّد مصحفه زمن عثمان سنة 25 هجرية ، فبينه و بين وفاة رسول الله 14 سنة ، و ليس 30 سنة ، و سابقا كان قد زعم أن المصحف كان قد استغرق 25 سنة بعد وفاة النبي لكي اكتمل زمن عثمان . فلماذا هذا الاختلاف ؟ ، أم أنه لا يعرف الحساب ؟. نعم إنه يعرف الحساب ، لكنه يتعمد التحريف ،و التغليط و الافتراء ، ليصل إلى ما خطط له سلفا .