فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 613

و ثانيا يجب علينا في نظرتنا إلى القرآن و ما يتعلق به مضمونا و شكلا و تاريخا ، أن نحتكم دوما و قبل كل شيء إلى المتواترات و اليقينيات ، و الثوابت الشرعية و التاريخية ، و لا ننساق وراء الأهواء و الظنيات ، و المكذوبات من الأحاديث و الروايات التاريخية . و بناء على ذلك فإننا نقول: إن الله تعالى قد تكفل بحفظ كتابه حفظا كاملا . و أن القرآن الكريم ، قد دُون و حُفظ كله زمن رسول الله . و أنه جُمع زمن أبي بكر ، و وُحد زمن عثمان بموافقة و إجماع من الصحابة كلهم ، من دون أية معارضة منهم ، و لا من باقي المسلمين . و بناء على هذه اليقينيات و المتواترات و الثوابت الشرعية و التاريخية ، فإن كل ما يُروى من طعن في القرآن ، فهو إما أنه مكذوب ، و إما أنه خطأ من صاحبه ، و إما أنه ليس مما يُطعن به في القرآن ، و إنما اُستخدم فقط للطعن فيه من باب التغليط و التدليس و التحريف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت