فهرس الكتاب
و الشاهد الرابع يتمثل في أن القول بتحريف القرآن الكريم عند الشيعة الإمامية هو من ضروريات مذهبهم ، الذي لا يثبت إلا بالقول بتحريف القرآن ، لأن اعتقادهم بالأئمة الاثنى عشر المعصومين ، الواجب الإيمان بهم و طاعتهم ، و الكافر من لم يُؤمن بهم . و اعتقادهم بأن أئمتهم يعلمون ما كان و ما سيكون ،و تكفيرهم للصحابة و لكل من لا يعتقد بمذهبهم (1) ، هو أمر مخالف للقرآن و مناقضا له تماما ، لا يثبت إلا بضرورة القول بتحريفه-أي القرآن-. و هذا أمر قد صرّح به عالم الشيعة المعروف بالسيد عدنان ، عندما قال: (( إن القول بالتحريف و التغيير من المسلمات عند الفرقة المحقة-أى الاثني عشرية- ،و كونه من ضروريات مذهبهم ،و به تظافرت أخبارهم ) ) (2) .
و الشاهد الأخير -أي الخامس- ، يتمثل في شهادات بعض علماء أهل السنة ، على أن الشيعة الإمامية يقولون بتحريف القرآن الكريم ، منهم: أبو محمد ابن حزم الأندلسي ، في كتابه الفصل في الملل و الأهواء و النحل (3) .و الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن (4) .و ابن حجر العسقلاني في كتابه فتح البارئ ، الذي قال فيه: زعم الروافض- منهم الشيعة الإمامية- أن كثيرا من القرآن (( ذهب لذهاب حملته ،و هو شيء اختلقه الروافض، لتصحيح دعواهم أن التنصيص على إمامة علي و اسحقاقه الخلافة عند موت النبي- صلى الله عليه وسلم- كان ثابتا في القرآن و أن الصحابة كتموه ،و هي دعوى باطلة ) ) (5) .
(1) أنظر: الكليني: الأصول من الكافي ، ج 1 ص: 145 ، 187 ، 258 . و أبو الحسن الندوي: صورتان متضادتان ، ط1 ، القاهرة ، دار الصحوة ، 1985 ، ص: 55 .
(2) فيصل نور: الشيعة و السنة ، على شبكة الأنترنت بموقع فيصل نور .
(3) ج 4 ص: 139 .
(4) ج 2 ص: 127 .
(5) فتح الباري ، ج 9 ص: 65 .