فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 613

و من شهادات السنيين المعاصرين: إحسان إلهي ظهير ، فقد أشارا إلى قول الشيعة الإمامية بتحريف القرآن في كثير من كتبه ، التي منها: الشيعة و القرآن ، و الشيعة و السنة ،و هما كتابان مطبوعان ومتداولان بين أهل العلم ،و هما على شبكة الأنترنت بالمجان (1) . و منهم أيضا: الشيخ أبو الحسن الندوي ، فقد أشار إلى قول الشيعة بتحريف القرآن في كتابه: صورتان متضادتان لنتائج جهود الرسول الأعظم عند السنة و الشيعة الإمامية (2) .

و بناء على ما ذكرناه ، فهل كان أركون يجهل قول الشيعة الإمامية بتحريف القرآن ، عندما ادعى أن السنيين و الشيعة أجمعوا على صحة المصحف العثماني؟ ، أعتقد أنه لم يكن يجهل ذلك ، لأنه من المستبعد جدا أن لا يطلع على قول الإمامية بتحريف القرآن و هو قد أطلع على بعض أمهات مصنفاتهم التي نصت صراحة على التحريف ، منها كتاب الكافي في الأصول للكليني (3) .

و إذا كان الأمر كذلك فلماذا قال أركون بالإجماع على عدم التحريف؟ ، اعتقد أن أركون لم يقل ذلك طلبا للحق، و لا دفاعا عن القرآن ، لأنه سبق أن طعن فيه و أنكر حقائقه مضمونا و تاريخا ، و إنما قال ذلك لأمر خطير جدا ، خطط له مسبقا ، مفاده أنه إذا قلنا: إن السنة و الشيعة لم يُجمعوا على صحة المصحف العثماني ،و إن طائفة منهم تقول بتحريفه ، سَهُل بعد ذلك معرفة مصدر الروايات التي ذكرت أن القرآن تعرّض للتحريف ، فيُقال مباشرة: إن تلك الروايات هي من مفتريات الطائفة التي تطعن في الصحابة و القرآن و تقول بتحريفه.

(1) عن الكتاب السنة و الشيعة أنظر ص: 65 و ما بعدها.

(2) ص: 92 .

(3) أشار إليه في بعض كتبه التي رجعت إليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت