فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 613

و أما الخطأ التاسع فيتعلق بنظرة أركون إلي العلاقة بين القرآن و التوراة فيما يخص القصص القرآني فإنه ادعى بأنه توجد مؤثرات خارجية في القصص القرآني ، أتته من مصدر موثوق و صحيح هو التوراة ،و بالتالي (( إدانة الأخطاء و التشويهات ،و الإلغاءات و الإضافات، التي يُمكن أن توجد في النسخة القرآنية بالقياس إلى النسخة التوراتية ) ) (1) .

و ردا عليه أقول: إن هذا الرحل يتعمد الافتراء و التغليط ، لا يعي ما يقول ، أو أنه يتعمد ذلك . و قوله زعم باطل شرعا و تاريخا ، عقلا و علما ، و هو قول لا يقوله مسلم أبدا ، و إنما هو قول من لا يدين بالإسلام قديما و حديثا بلا دليل و لا برهان . و بناء على ذلك فعلى أركون أن يُعلن صراحة موقفه الحقيقي المعادي لدين الإسلام . فعليه أن يفعل ذلك إن كان موضوعيا مع نفسه و صادقا معها ،و إلا فإن كلامه المزعوم شاهد على أن قائله لا يدين بالإسلام .

و ثانيا إننا لا نمنعه من البحث و حرية الفكر ، لكننا نطالبه فقط بأن يلتزم بالموضوعية و الحياد العلمي ، و أن لا يقول إلا الحق و لا يتبع أهواءه و ظنونه ،و أوهامه ، لأن الكلام الذي نقلناه عنه لا يمت إلى العلم ، و لا إلى العقل ، و لا إلى الشرع ، و لا إلى التاريخ بصلة أبدا ، بدليل الشواهد و المعطيات الآتية:

(1) الفكر الإسلامي ، ص: 143 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت