فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 613

إن القرآن الكريم قد حسم مسألة العلاقة بينه و بين التوراة و الإنجيل غير المحرفيّن حسما نهائيا واضحا لا لُبس فيه ، و أكد على أنها علاقة وحي رباني جاء لإنقاذ البشرية ،و لتصحيح و تقويم الانحرافات التي كانت عند أهل الكتاب ،و يُنقذهم مما هم فيه من ظلال ، فالله تعالى الذي أوحى لموسى و عيسى -عليهما السلام - ، هو نفسه الذي أوحى إلى محمد رسول الله خاتم الأنبياء و المرسلين-عليه الصلاة و السلام- ، و ليست هي علاقة اقتباس و لا تأثر . و أكد صراحة على أن التوراة و الأناجيل الحالية قد تعرضت للتزوير و التحريف ،و أن القرآن الكريم هو كتاب إلهي مُصدق لما بين يديه من الكتاب و مهيمنا عليه. قال تعالى: - {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} - سورة النساء/163- ، و {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ} - سورة المائدة/15- ، و {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ} (سورة المائدة / 41-. و (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ سورة المائدة/13 -،و مِّنَ الَّذِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت