فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 613

هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ - سورة النساء/46 -، و {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} - سورة البقرة/75 - ، و {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ } - سورة البقرة /79 .

و ثانيها إن التاريخ الصحيح و الضعيف معا قد حسم مسألة العلاقة بين القرآن و التوراة و الأناجيل حسما نهائيا على مستوى التاريخ ، و ذلك أن تاريخ السيرة النبوية -بصحيحها و ضعيفها -شاهد على أنه لم تكن هناك أية علاقة أخذ و لا تأثر و لا تأثير بين القرآن و تلك الكتب ، و قد سعت قريش جاهدة باتهام النبي-صلى الله عليه وسلم- بأنه يأخذ من أهل الكتاب ، ففشلت في ذلك فشلا ذريعا ، و قد سجل الله تعالى دعواها و رد عليها ردا مفحما ، و تحداها بالقرآن . و كذلك اليهود في المدينة ، فهم مع شدة عداوتهم للإسلام و نبيه و المسلمين ، فإنهم لم يجرؤوا على اتهام رسول الله بأنه يأخذ عنهم ، و هو أقوى سلاح في أيديهم لوكا الأمر كما زعم أركون ، و بما أن قريشا و اليهود عجزوا في إثبات تلك العلاقة الموهومة المزعومة ، مع حرصهم عليها ، و شدة عداوتهم للإسلام ، دلّ ذلك على أن زعم أركون الذي أخذه عن شيوخه المستشرقين ، هو زعم باطل و خرافة من خرافاته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت