فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 613

و أما الخطأ الثاني فيتمثل في زعم الجابري بأن المأمون و أمثاله من الفلاسفة الذين ساروا على طريقته في استخدام الفلسفة كسلاح ، كانوا يسعون إلى (( تأسيس البيان على البرهان ) ) (1) . و قوله هذا غير صحيح في معظمه ، لأنه أدخل علوم الوحي - الإسلام- ، في نظام البيان المزعوم ، و هذا لا يصح شرعا و لا عقلا .كما أن المعتزلة و الفلاسفة الذين استخدموا الفلسفة اليونانية استخدموها للانتصار لأفكارهم و مذاهبهم ، و الإسلام بريء من ذلك لأنه لم يكن مضطرا أبدا إلى الاستعانة بالكلام المعتزلي الفارغ و لا إلى فلسفة اليونان الخرافية العقيمة ، و لا لغيرها من المذاهب و الفلسفات لينتصر بها. فهو الوحي المعصوم الحجة بذاته ،و البرهان الساطع الدامغ ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه ، فدين الإسلام له علومه و طبيعياته ،و منطقه و إليهياته.

(1) نفس المرجع ، ص: 225 ، 256 ، 256 ، 266، 299 و ما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت