فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 613

و المسلم الحق ليس كما زعم أركون ، من أن إيمانه يعوقه عن النقد العلمي النزيه الصحيح ، فهو-أي المسلم- لا يعوقه إيمانه ، و لا يحتاج أبدا إلى الانسلاخ منه ، لأنه أكثر أهل العلم علمية ، و موضوعية ، و حرية في البحث العلمي ، لأن معه من الدواعي إلى الحيادية و الموضوعية ، و من الموانع عن الكذب و التحريف ، ما لا يُوجد عند غيره من أتباع الأديان و المذاهب المختلفة ؛ و يتمثل ذلك في كثرة النصوص الشرعية التي تأمره بالموضوعية ، و إتباع الحق ، و البعد عن الكذب و الظنون و الأهواء ،و عدم التعدي على حقوق الناس ، و قول الحق و لو كان مرا ، من ذلك قوله تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} - سورة الإسراء/36 - ، و {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} - سورة النساء/58 - و {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} - سورة الشعراء/183- ، و {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} -سورة ص/26 - ، و {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} -سورة المائدة/8- ، و العدل يكون في القول و العمل معا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت