فالمسلم الحق هو أكثر الناس علمية و حيادية ، و أبعدهم عن الأهواء و الظنون ، و الخيالات و الأوهام ،و ليس كما زعم أركون من أن إيمان المسلم يُؤثر سلبا في أبحاثه العلمية ؛ و إنما غير المسلم- في الغالب الأعم- هو الأقل موضوعية و علمية ، خاصة في المجالات العقدية و المذهبية ، لكثرة تأثره السلبي بأفكاره و قناعاته المذهبية ، و بأهوائه و طنونه و مصالحه الدنيوية ، أمام ضعف أو غياب الوازع و الموانع الداخلية التي تمنعه من الكذب و التعصب الباطل ، و تحمله على الموضوعية العلمية . و المستشرقون و أمثالهم معظمهم من هذا الصنف ، في تعاملهم مع الإسلام و أهله . و محمد أركون من ههؤلاء ، فكان عليه أن يدعو نفسه مع هؤلاء ، إلى الانسلاخ من عقائدهم و مذاهبهم ، في دراستهم للإسلام و تاريخه، لكي يفهموا ديننا و تاريخنا فهما صحيحا ، لكنه لم يفعل ذلك حتى مع نفسه ، فإن مؤلفاته مليئة بالتعصب و الأباطيل ، و هذا الأمر سنتوسع فيه لاحقا ، إن شاء الله تعالى .