و ألحق الحسن و الحسين و سلمان الفارسي بأهل بدر و أعطى كلا منهم 5 آلاف درهم سنويا. و حتى الأولاد و النساء فرض لهم عطاءهم السنوي بما يكفيهم . علما بأنه زاد في عطاء العباس و علي و أمهات المؤمنين لقرابتهم من النبي-عليه الصلاة و السلام- (1) .
و بذلك يتبين أن ما قاله الجابري من أن عطاء عمار كان هزيلا بالمقارنة إلى بني هاشم و أشراف قريش و حتى الطلقاء ، كان فيه حق وباطل ،و تدليس و تغليط ، لأنه ليس صحيحا بأن عطاء الطلقاء و كل أشراف قريش كان أكبر من عطاء عمار و أصحابه السابقين المستضعفين ، بل كان عطاء عمار أكبر من عطاء الطلقاء ،و أكبر من معظم أشراف قريش . و حتى بنو هاشم لم يكن كل أفرادهم يأخذون أكبر من عمار و المهاجرون الأولون ،لأن الحسن و الحسين و هما أبناء فاطمة -رضي الله عنهم- كان عطاؤهما يساوي عطاء عمار و المهاجرين الأولين الذين شهدوا بدرا ، و قد رُوي أن عمر بن الخطاب أوصل عطاء عمار إلى 6آلاف درهم (2) .
(1) نفسه ، ج 1 ص: 350 و ما بعدها .
(2) الذهبي: السير ، ج 1 ص: 622 .