فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 613

و تلك الآية لم تعط للإمام حرية التصرف في أموال الخمس حسب هواه ، و إنما عليه أن يُوزعها وفق أوامر الشريعة التي حددت مجالات الصرف ، و يجب فهمها في إطار روح الشريعة و مقاصدها و نصوصها ، التي تأمر بالعدل و الإحسان و إيصال الحقوق إلى أهلها . لكن الجابري وجّه الآية توجيها غير صحيح ، لتتفق مع فكرته الخاطئة حول العامل الاقتصادي المُحرك للثورة ،و المتعلقة أيضا باتهام عثمان بالانحراف عن الشرع في التصرف بأموال المسلمين و التلاعب بها .

و بذلك يتبين أن تلك الآية ليست كما قال الجابري بأنها تحث الباحث على التصديق بما يُروى عن عثمان في تصرّفه في بيت المال. بل هي على العكس من ذلك ، تجعلنا لا نصدق بما رُوي عن عثمان في تصرفه مع خمس الغنائم ، فهو صحابي جليل و خليفة راشد ، مشهود له بالجنة ، لا يُخالف الشرع الذي أمره بتوزيع الخمس على ستة أقسام ، فيُعطل القسمة و يجعلها قي قسم واحد هو: قسم ذوي القرى ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت