فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 613

و آخرها -أي السبب الرابع- يتمثل في الكيد و المكر اللذين قام بهما أعداء الإسلام و المسلمين ، لإفساد الدين ، و تسميم الفكر الإسلامي ،و تفريق المسلمين ، و قد قامت بذلك العمل الماكر الحركة السبئية بزعامة عبد الله بن سبأ اليهودي المتمسلم ، التي نشرت بين المسلمين الرفض ،و حكاية الوصية ،و أن عليا هو الوصي ، وأن الصحابة ظلموه .و قد واصلت نشاطها بعد مقتل عثمان ،و بلغ الأمر ببعض أتباعها إلى تأليه علي بن أبي طالب ، الذي تصدى لهم بحزم وأحرقهم بالنار (1) .

و أما المجموعة الثانية فتتعلق بموقف الصحابة من الفتنة الكبرى و دورهم فيها ، و تتضمن سبعة أخطاء ، أولها يتمثل في أن الجابري ادعى أن المصادر تُشير بوضوح إلى أن بعض الصحابة كعمار و علي ، و طلحة و الزبير ، حرضوا الثوار على عثمان ،و كان لهم تنظيم مركزي بالمدينة ،و لهم اتصالات بالثائرين في الأطراف . و عندما حاصر الثوار المدينة امتنع عمار من الخروج -عندما أمره عثمان- إلى الثوار لردهم ، و قال: (( و الله لا أردهم عنه ) ) (2) .

(1) الطبري: تاريخ الطبري ، ج 2 ص: 647 . و ابن كثير: البداية ، ج 7 ص: 186 . و ابن عساكر: المصدر السابق ، ج 29 ص: 10 . ابن قتيبة: تأويل مختلف الحديث، ص: 73 . و ابن حجر:اللسان ، ج3 ص: 289 .و ابن عساكر: تاريخ دمشق، ج29 ص: 10 . و ابن تيمية: منهاج السنة النبوية ، ج 3 ص: 459.و الذهبي: ميزان الاعتدال ، ج 4 ص: 105 .و ابن حجر: لسان الميزان، ج 3 ص: 289 .

(2) العقل السياسي ، ص: 183 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت