فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 613

و هذه الشواهد التاريخية -الصحيحة منها و الضعيفة- أغفلها الجابري ، و تمسك بروايات أخرى ضعيفة ، ضخمها لتخدم فكرته المبيتة سلفا . و هذا عمل ليس من الموضوعية العلمية في شيء ، فكان عليه أن يجمع كل الروايات فيُقارن بينها و يُحققها إسنادا و متنا ليُميز صحيحها من سقيمها ، لكنه لم يفعل ذلك ، و اكتفى بأخذ ما انتقاه بدون معيار نقدي صحيح .

و أما الروايات التاريخية الصحيحة و الضعيفة التي تنقض مزاعم الجابري في اتهامه للصحابة بالتآمر على عثمان و التحريض على قتله من جهة ، و تُثبتُ دفاعهم عنه من جهة أخرى ، فسأذكر منها 12 رواية ، أولها إنه صحّ الخبر أن عائشة أم المؤمنين ،- رضي الله عنها- أنكرت قتل عثمان ،و نفت أية مشاركة لها في قتله ،و أنكرت أيضا أن تكون أرسلت كتبا إلى الأشرار ليثوروا على عثمان و يقتلونه ،و قد تبيّن أن رؤوس الفتنة هم الذين زوّروا تلك الكتب و نسبوها للصحابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت