فهرس الكتاب
و أما رواية الطبري المُسندة فمن رجالها: أبو مخنف لوط بن يحيى ، و هشام بن الكلبي ، و مال بن أعين الجُهني (1) . الأول شيعي مُتهم بالكذب ، متروك يروي عن المجهولين و الكذابين (2) . و الثاني هو أيضا شيعي مُتهم بالكذب ، يروي الأخبار الموضوعة (3) . و الثالث مجهول (4) .
و أما متنها فيقطر دما و حقدا و عصبية على الخليفة الشهيد عثمان بن عفان ، فادعت أنه لم يُقتل مظلوما ، و هذا كذب و افتراء ، و كلام باطل شرعا و تاريخا ، فأما شرعا فقد صحت أحاديث عن رسول الله-عليه الصلاة و السلام- نصت على أن عثمان يُقتل شهيدا ومظلوما (5) . و أما تاريخا فقد سبق أن ذكرنا الروايات الصحيحة على أن عثمان كان خليفة راشدا عادلا في رعيته ، و فر لها الرخاء الاقتصادي و الأمن الاجتماعي ، فقتله كان جريمة في حقه و حق الأمة الإسلامية. و حتى إذا افترضنا أنه ارتكب أخطاء ، فهي أخطاء اجتهادية لا تُوصل إلى قتل خليفة المسلمين ؛ لذا كان قتله و بالا على الأمة الإسلامية إلى يومنا هذا .و عندما لم يُقتص من رؤوس الأشرار قتلة عثمان ، استمروا في ضلالهم و فسادهم و مكرهم ، حتى قتلوا عليا و فرقوا الأمة شيعا و أحزابا .
(1) الطبري: التاريخ ، ج 3 ص: 98 .
(2) الذهبي: السير ، ج 7 ص: 320 . و ابن حجر: اللسان ، ج 5 ص: 508 .
(3) الذهبي: نفس المصدر ، ج 10 ص: 101 ، 102 . و ميزان الاعتدال ، ج 7 ص: 89 . و ابن حجر: لسان الميزان ، ج 6 ص: 196 .
(4) ابن حجر: التقريب ، ج 1 ص: 225 .
(5) سبق ذكر بعضها .