فهرس الكتاب
و الثالثة رواها أيضا ابن سعد ، و فيها: أخبرنا عفان بن مسلم ، و عمرو بن عاصم الكيلاني ، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، قال حدثنا عبد الله بن الصامت ، أن أبا ذر استأذن الخليفة عثمان للخروج إلى الربذة ، فأذن له ،و زوّده بما يحتاج إليه (1) . و الرابعة رواها ابن حِبان ، و قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا ابن شميل ، حدثنا شعبة ، حدثنا عمران الجوني ، أنه سمع عبد الله بن الصامت يقول: لما استقدم عثمان أبا ذر من الشام إلى المدينة ، و دخل عليه و كلمه ، و أعلن له السمع و الطاعة ، استأذنه في أن يأتي الربذة ، فأذن له عثمان بالخروج إليها (2) .
فهذه الروايات الأربع ذات الأسانيد صحيحة (3) ، تبين بجلاء أنه لم يحدث أي إكراه ،و لا إهانة من عثمان لأبي ذر -رضي الله عنهما- ، و لا فيها أنه منع الناس من أن يكلّموه ؛ بل فيها المشاورة و السمع و الطاعة ،و الإجلال و الإكرام .
(1) نفس المصدر ج 4 ص: 232 .
(2) صحيح ابن حبان ، حققه شعيب الأرناؤوط ، بيروت ، مؤسسة الرسالة ، 1993ج 13 ص: 301 .
(3) -أنظر: ابن أبي حاتم: المصدر السابق ج 3ص: 230، ج4ص: 144ج5ص: 84 ج6ص: 250 ،ج7ص: 30،ج9ص: 295 .و ابن حبان: الثقات ، حققه السيد شرف الدين احمد ، ط1 بيروت ، دار الفكر ، 1975 ج4ص: 147 ،ج5ص: 30 .و صحيح ابن حبان ج13ص: 301.و ابن حجر: تقريب التهذيب ، حققه محمد عوامة ، ط1 ، سوريا دار الرشيد ، 1986 ، ج 1 ص: 308 .و الذهبي: ميزان الاعتدال ج 7ص: 77و ما بعدها .و تذكرة الحفاظ ، حققه حمدي السلفي ، ط1 الرياض ، دار الصميعي ، 1415ه ،ج 1ص: 379، 380، 392 .و احمد بن عبد الله العجلي: معرفة الثقات ، حققه عبد العليم البستوي ، ط1 المدينة المنورة ، مكتبة الدار ، 1985 ، ج2ص: 328.