و قوله هذا فيه تغليط ،و افتراء على الحقيقة ، لأن قول أهل السنة بانهم يحتكرون الإسلام لصالحهم ، هذا نابع من اعتقادهم بأنهم على الحق ،و هذا ليس خاصا بهم ، فكل فرقة من الفرق تدعي أنها على حق و صواب ، و غيرها على باطل و انحراف ، و هذا يصدق أيضا على أصحاب الأديان الأخرى فيما بينهم. و الإنسان يستطيع أن يُميز بين الحق و الباطل ، إذا تسلّح بالعلم و الإخلاص ، و الموضوعية و الحياد ، لكن أركون ليس من هذا الصنف ليستطيع التمييز بين الحق و الباطل ، لذا زعم أن المذهب السني -الذي كان عليه الصحابة و السلف الصالح- لا يختلف عن المذاهب الأخرى ،و هذا افتراء على الحقيقة ، لأن المذهب السني هو المذهب الوحيد الذي ينسجم تمام الانسجام مع القرآن الكريم ، في أصول الدين و فروعه ، كمسألة الصحابة ،و الصفات ، و الإيمان ،و غير ذلك، و أما المذاهب الأخرى فلا تقوم أساسا على القرآن ،و إنما تقوم على روايات و أقاويل شيوخها أولا ، و ثم تنظر في القرآن و تتعامل معه من خلال تلك الأقوال و الروايات ثانيا ، مُستخدمة التأويل البعيد و الفاسد ،و التحريف المتعمد للنصوص الشرعية ،و الانتقاء المُبيت في التعامل معها . و بناء على ذلك فإن هذه المذاهب باطلة لأنها لا تنبع من القرآن و لا تتفق معه .