و ثانيا إن الشواهد الصحيحة و الضعيفة التي تنقض ما ذكره الجابري كثيرة جدا ، منها إن حكاية الإمامة و الأئمة هي حكاية مُختلقة، لأنه لا وجود لها في القرآن أصلا ، و من ثم لا يمكن أن يكون آل البيت يُؤمنون بها لأنها مُختلقة و لا وجود لها في القرآن الكريم . و الشاهد الثاني هو أنه لو كان محمد الباقر و ابنه جعفر و باقي آل البيت على مذهب الشيعة الإمامية ، لذكر ذلك عنهم أهل السنة في مصنفاتهم ،و لَما جعلوهم من علماء أهل السنة ، و لَما استشهدوا بهم في الحديث و الفقه و العقائد، و لا ما حدثوا عنهم ، و لَما اثنوا عليهم الثناء الحسن (1) .
(1) أنظر مثلا:ابن كثير: تفسير القرىن العظيم، ج 1 ص: 23 ، ج 4 ص: 22 . و البداية و النهاية ، ج 9 ص: 360 . و ابن حجر: الفتح ، ج 2 ص: 262 . و البيهقي: الاعتقاد ، ط1 ، دار الآفاق الجديدة ، بيروت ، 1401 ، ص: 107 . والذهبي: السير ، ج 6 ص: 256، 270 و ما بعدها . و تذكرة الحفاظ، ج 1 ص: 124 ، 125 . و ابن تيمية: منهاج السنة ، ج 2 ص: 245 ، 473 .