فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 613

و الشاهد الثالث هو أنه لو كان آل البيت يقولون بالإمامة و الوصية ، ما نقل عنهم أهل السنة عكس ذلك تماما ، فقد صحت الأخبار بأن عليا-رضي الله عنه- ما قال بالإمامة و لا ادعى الوصية ، و هذا أمر سبق إثباته و توثيقه . و نفس الأمر رُوي عن كبار آل البيت ، فمحمد الباقر لم يكن على مذهب الإمامية و لا على طريقتهم ،و كان يُعظم الشيخين (1) . و ابنه جعفر الصادق ذكر الذهبي أنه كان يقول: (( من زعم إني إمام معصوم مُفترض الطاعة ، فأنا منه بريء ) )، و (( إنا و الله لا نعلم كل ما يسألوننا عنه ،و لغيرنا أعلم منا ) ) (2) .و ذكر ابن حجر الهيثمي أن عمر بن علي بن الحسين-أخ الباقر- أنكر أن يكون النبي-عليه الصلاة و السلام- أوصى لعلي ثم لأبنائه كالحسن و الحسين إلى محمد الباقر . و قال عن والده زين العابدين: (( فوالله ما أوصى أبي بحرفين اثنين ، فقاتلهم الله ) ) (3) ،و يعني الشيعة الذين يكذبون علي آل البيت .

(1) ابن كثير: البداية ، ج 9 ص: 160 .

(2) سير أعلام النبلاء، ج 6 ص: 260 .

(3) ابن حجر الهيثمي: الصواعق المحرقة ، ج 1 ص: 164 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت