فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 613

و أما الشاهد الرابع فيتمثل في أنه لو كان آل البيت يقولون بالوصية و الإمامة كما يزعم الشيعة الإمامية ، لأنكروا على الصحابة بيعتهم للشيخين أبي بكر و عمر ، و لأنكروا أيضا خلافتهما ،و لَما أثنوا عليهما الثناء الحسن ؛ فعلي بن أبي طالب اعترف بإمامة الشيخين ،و صحّ عنه أنه كان يُعلن أما الملأ أن أفضل الناس بعد الرسول-صلى الله عليه و سلم- أبو بكر و عمر (1) . و كانت الشيعة السياسية الأولى التي كانت مع علي في الجمل و صفين، تفضل الشيخين على علي نفسه (2) . و رُوي أن محمد الباقر قال (( أجمع بنوا فاطمة-رضي الله عنهم- على أن يقولوا في الشيخين أحسن ما يكون من القول(3) .و قال أيضا: (( ما أدركت أحدا من أهل بيتي إلا يتولاهما ) ) (4) . و رُوي أن جعفر الصادق لما أثنى على الشيخين ، قيل له: لعلك قلت ذلك تقية ، قال: أنا إذا من المشركين ،و لا نالتني شفاعة محمد )) (5) -عليه الصلاة و السلام- .

(1) سبق توثيق ذلك .

(2) ابن تيمية: منهاج السنة ، ج 4 ص: 132 .

(3) ابن حجر الهيثمي: المصدر السابق، ج 1 ص: 155 .

(4) ابن كثير: البداية ، ج 9 ص: 360 .

(5) ابن حجر الهيثمي: المصدر السابق ، ج 1 ص: 165 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت