فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 613

و ذكر شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية أن النقل ثابت و متواتر عن جميع آل البيت من بني هاشم و التابعين من ولد الحسن و الحسين ،و غيرهما أنهم كانوا (( يُوالون أبا بكر و عمر ،و كانوا يُفضلونهما على علي ) ) (1) . وذكر المحقق الفقيه محمد بن علي الشوكاني اليمني أنه لما رأى الشيعة يسبون الصحابة ،و يكذبون عليهم ، ألف كتابا سماه إرشاد الغبي إلى مذهب أهل البيت في صحب النبي، ذكر فيه إجماعهم-أي آل البيت- من ثلاثة عشر طريقا على عدم ذكر الصحابة بسب أو ما يُقاربه ، فعل ذلك لكي يذب عن أعراض الصحابة الذين هم خير القرون ، و اقتصر على أقوال أئمة آل البيت ليكون ذلك أوقع في نفوس من يكذب على الصحابة (2) . و الشاهد من كلامه هو أنه لو كان الصحابة أنكروا إمامة آل البيت المزعومة ،ما اتخذ آل البيت ذلك الموقف منهم -أي من الصحابة - .

و الشاهد الأخير-أي الخامس - هو أنه لو كان آل البيت على مذهب الشيعة الإمامية لما أنكروا على الرافضة أقوالهم فيهم ،و لما اتهموهم بالكذب عليهم . فكان جعفر الصادق يغضب من الرافضة و يمقتهم ، إذا علم بأنهم يتعرضون لأبي بكر بالذم ، فكان ينكر ذلك ظاهرا و باطنا (3) .و كان أخ الباقر عمر بن زين العابدين ينكر على الشيعة القائلين بالوصية و يدعوا عليهم بقوله: قاتلهم الله (4) .

(1) منهاج السنة ، ج 7 ص: 396 .

(2) الشوكاني: البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن، السابع ، دار المعرفة ، بيروت ، ج 1 ص: 233 .

(3) الذهبي: السير ، ج 6 ص: 255 . و ابن حجر الهيثمي: الصواعق المحرقة ، ج 1 ص: 162 .

(4) االهيثمي: نفس المصدر ، ج 1 ص: 164 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت