فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 613

و أما بالنسبة للذين يكذبون على آل البيت ، فقد ذكر ابن تيمية أن (( الكذب على هؤلاء-أي آل البيت- في الرافضة أعظم الأمور ، لاسيما على جعفر بن محمد الصادق، فإنه ما كُذب على أحد ما كُذب عليه ، حتى نسبوا إليه كتاب الجفر و البطاقة ، و اختلاج الأعضاء، و جدول الهلال ،و أحكام الرعود ... ) ) (1) . و ذكر الناقد المحقق ابن قيم الجوزية عن بعض العلماء أن الرافضة-أي الشيعة الإمامية- و ضعت من فضائل علي و أهل بيته نحو 300 ألف حديث موضوع-أي مكذوب- ، ثم قال: إن هذا غير مُستبعد ، فلو تُتبع ما عند الرافضة من تلك الروايات لوُجد الأمر كذلك (2) .

و أما الخطأ الثاني فيتعلق ببداية تدوين العلوم عند المسلمين ، فعندما ذكر الجابري ما قاله أهل السنة عن ذلك ، أشار إلى أن الشيعة يدّعون بأنهم هم أول من دوّن العلوم، إذ تعود بداياته إلى زمن علي بن أبي طالب و ما بعده ، و ذكروا أن سلمان الفارسي أول من صنف في الآثار ،و أن أبا ذر الغفاري هو أول من صنف في الحديث و الآثار بعد المؤسسين ، و أن ابن أبي رافع المُتوفى في أول خلافة علي سنة 35 هجرية ، ألف كتابا عنوانه: السنن و الأحكام و القضايا ،و بذلك يكون هو الأقدم في التأليف بالضرورة . ثم ادعى الجابري أن الذهبي تكلم عن بداية العلوم عند السنة ، و سكت عن تدوين العلوم عند الشيعة سكوتا (( ليس صادرا عن سهو أو عن دافع شخصي ، بل هو في الحقيقة سكوت من جانب السلطة المرجعية المعرفية ، و الإيديولوجية ، التي ينتمي إليها الذهبي،و هي السلطة التي تُحد العقل المعرفي الإيديولوجي لأهل السنة كافة ) ) (3) .

(1) منهاج السنة النبوية ، ج 2 ص: 464 .

(2) نقد المنقول ، ص: 105 .

(3) تكون العقل العربي ، ص: 64 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت