فهذه الآثار عن الصحابة تدل على عِظَم البَسْملة وفضلها، وقد جاء عنه ( - صلى الله عليه وسلم - ) في ذلك أحاديث كثيرة ومنها قوله ( - صلى الله عليه وسلم - ) لعمر بن أبي سلمة [1] : (يا غلام سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك) [2] .
وقوله ( - صلى الله عليه وسلم - ) : (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه) [3] ، وغير ذلك كثير حيث ندب الشرع إلى ذكر البسملة في أول كل فعل، كالأكل والشرب والنحر والجماع والطهارة وغيرها مما يدل على عِظَم البسملة وفضلها.
(1) عمر بن أبي سلمة: بن عبد الأسد، ربيب النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، أمه أم سلمة أم المؤمنين روى عن النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) . مات ( - رضي الله عنه - ) في المدينة سنة ثلاثا وثمانين.
انظر: طبقات خليفة (1/20) ، والإصابة في تمييز الصحابة (4/592) ، والاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/1159) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (ك: الأطعمة وقول الله تعالى: { كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ } ، ب: التسمية على الطعام والأكل باليمين) (5 / 2056) (ح رقم: 5061) . ومسلم في صحيحه (ك: الأشربة، ب: آداب الطعام والشراب وأحكامهما) (3 / 1599) (ح رقم: 2022) .
(3) أخرجه أبو داود في سننه عن أبي هريرة: (ك: الطهارة، ب: التسمية على الوضوء) (ص: 20) (ح رقم: 101) . قال الشيخ الألباني - رحمه الله - صحيح، وأخرجه ابن ماجة في سننه: (ك: الطهارة، ب: ما جاء في التسمية في الوضوء) (ص: 87) (ح رقم: 399) . قال الشيخ الألباني -رحمه الله- حسن.