جابر ( - رضي الله عنه - ) من أولئك الزمرة الذين هم صدارة هذه البشرية بعد الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، فهو ( - رضي الله عنه - ) واحد من الذين أكرمهم الله بصحبة نبيه ( - صلى الله عليه وسلم - ) فتربى في مدرسته، وحظي بالقرب منه وملازمته، ثم عاش بعده زمانًا وهو محافظ على العهد، ماضٍ على الدرب حتى لقي الله عز وجل.
كان ( - رضي الله عنه - ) علما من أعلام التاريخ، ومصباحا من مصابيح الدجى، له تاريخه المشرق وصفحاته المضيئة، وفي هذا المبحث - بمشيئة الله تعالى - نقف بشيء من الإيجاز على جوانب بارزة في حياته ونشأته ( - رضي الله عنه - ) [1] من خلال ما يلي:
± أولًا: نسبه وكنيته:
أخرج الحاكم - رحمه الله - في المستدرك عن مصعب بن عبد الله الزبيري [2]
(1) انظر في ترجمته ( - رضي الله عنه - ) : الطبقات الكبرى (3/561) ، والطبقات لخليفة (1 / 102) ، والتاريخ الكبير (2/207) ، ومعجم الصحابة (1 / 136) ، ومشاهير الأمصار (1 / 11) ، ومولد العلماء ووفياتهم (1/197) ، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (2 / 529) ، والاستيعاب في معرفة الأصحاب (1 / 219) ، والتعديل والتجريح (1/455) ، والإكمال لابن ماكولا (3/33) ، وتذكرة الحفاظ (1 / 43) ، وتاريخ دمشق لابن عساكر (11/250) ، وصفة الصفوة (1 / 648) ، وأسد الغابة (1 / 377) ، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي (1/142) ، وتهذيب الكمال (4 / 444) ، وسير أعلام النبلاء (3 / 189) ، والعبر في خبر من غبر (1 / 89) ، والإصابة في تمييز الصحابة (1 / 434) ، والنجوم الزاهرة (1/198) ، وشذرات الذهب (1 / 84) ، وإسعاف المبطأ (1 / 7) ، وجابر بن عبد الله صحابي إمام ومحدث فقيه لوهبي سليمان، وغيرها.
(2) مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، الأسدي أبو عبد الله الزبيري المدني، صدوق، عالم بالنسب، مات سنة ست وثلاثين ومائتين.
انظر: تاريخ بغداد (13 / 112) ، والكاشف (2 / 268) ، وتقريب التهذيب (ص: 533) .