الصفحة 302 من 489

قال تعالى: { وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79) } [1] .

73 -قال الإمام مسلم -رحمه الله-: حدثنا الحجاج بن الشاعر، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا أبو عاصم - يعني: محمد بن أبي أيوب - قال: حدثني يزيد الفقير، قال: كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج، فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد أن نحج ثم نخرج على الناس، قال: فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم - جالس إلى سارية - عن رسول الله قال: فإذا هو قد ذكر الجهنميين. قال: فقلت له: يا صاحب رسول الله ما هذا الذي تحدثون والله يقول { إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ } [2] و { كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا } [3] فما هذا الذي تقولون؟! قال: أقرأت القرآن؟ قلت: نعم. قال: فهل سمعت بمقام محمد عليه السلام؟! يعني الذي يبعثه الله فيه قلت: نعم. قال: فإنه مقام محمد المحمود الذي يخرج الله به من يخرج. قال: ثم نعت وضع الصراط ومر الناس عليه، قال: وأخاف أن لا أكون أحفظ ذاك. قال: غير أنه قد زعم أن قومًا يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها، قال: يعني

(1) سورة الإسراء الآية: 79.

(2) سورة آل عمران الآية: 192.

(3) سورة السجدة الآية: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت