الصفحة 400 من 489

الخَاتِمَة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات أحمده عودا كما بدأت، فلله الحمد والشكر على ما ألهم بابتداء هذا البحث وإنشائه، وأعان على انتهائه وإنجازه فهو صاحب الأفضال والمنن.

وأصلي وأسلم على الهادي البشير، والسراج المنير، نبينا وقدوتنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:

فإنني من خلال معايشتي لتفسير جابر ( - رضي الله عنه - ) ، ودراسته خرجت بنتائج ضمنتها بعض التوصيات أقدمها في خاتمة هذه الدراسة في عدة نقاط هي كالتالي:

1-اتضح من خلال هذه الدراسة أن لجابر ( - رضي الله عنه - ) أقوالا في التفسير تستحق الدراسة والعناية.

2-تعدد طرق الرواية التفسيرية عنه ( - رضي الله عنه - ) ، وجل ما روي عنه في التفسير بأسانيد مقبولة، وبخاصة إذا أخذ بالاعتبار تساهل الأئمة في قبول الروايات التفسيرية على ما سبق بيانه.

3-تفسير جابر ( - رضي الله عنه - ) في الغالب ينحو منحى فقهيًا.

4-تميز تفسير جابر ( - رضي الله عنه - ) بميزات عديدة تبرز مكانته وقيمته.

5-أن من رواة الحديث المشهورين عنه من لم يرو عنه في التفسير إلا أثرًا واحدًا فقط -فيما وقفت عليه- وهما عطاء بن أبي رباح، ومحمد بن علي الباقر.

6-أهمية الاعتناء بتفاسير الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) ، فقد خلفوا ثروة عظيمة هي ثالث مصادر التفسير بعد الكتاب والسنة، وقد جُمِع جُلُّها في رسائل علمية، إلا أنها لم تحظ بالطباعة والنشر لتعم الفائدة منها.

7-تفسير الصحابة مع أهميته وقيمته في التفسير، وعلوم القرآن لم تحرر كثير من مسائله، واكتفي غالبًا فيه بتكرار وجهات نظر، قد لا يسلَّم بها على إطلاقها.

8-أن قول بعض الباحثين في التفسير وعلوم القرآن: إنَّ الصحابة لم يؤثر عنهم إلا اليسير في التفسير هذا القول ليس على إطلاقه؛ بل الواقع أن الصحابة فسروا ما ظهرت الحاجة إليه وما سئلوا عنه، ولا أدل على ذلك مما خلفوه من ثروة تفسيرية عظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت