قال تعالى: { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [1] اتب } .
1 -قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله: روى ابن مردويه عن عبد الكريم الكبير بن المعافى بن عمران، عن أبيه، عن عمر بن ذر، عن عطاء بن رباح، عن جابر بن عبد الله، قال:"لما نزل { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) } هرب الغيم إلى المشرق، وسكنت الرياح، وهاج البحر، وأصغت [2] البهائم بآذانها، ورجمت الشياطين من السماء، وحلف الله بعزته وجلاله أن لا يسمى اسمه على شيء إلا بارك فيه" [3] .
± رجال الإسناد:
عبد الكريم الكبير -تصحيف- والصحيح عبد الكبير بن المعافى بن عمران الموصلي. قال الإمام أبو حاتم:"كان ثقة رضا". وكان من شيوخه [4] .
المُعافى بن عمران الأَزْديّ الفَهْمي، أبو مسعود المَوْصِلي، ثقة، عابد، فقيه. مات سنة خمس وثمانين ومائة [5] .
(1) اختلف العلماء في البسملة هل هي آية مستقلة في أول كل سورة، أو أنها بعض آية من كل سورة، أو أنها من الفاتحة كذلك دون غيرها، أو أنها إنما كتبت للفصل والتبرك، والراجح - والله أعلم - أنها آية مستقلة في أول كل سورة لا منها ماعدا براءة، وقد روي ذلك عن الإمام أحمد وغيره.
انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1 / 66) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (1 / 26) ، وتفسير القرآن الكريم لابن عثيمين (1 / 7) .
(2) أصغت الناقة تصغي إذا أمالت رأسها إلى الرجل كأنها تستمع شيئًا حين يشُد عليها الرحل.
لسان العرب (مادة: صغا) (4 / 461) ، وانظر مختار الصحاح (مادة: ص غ ي) (ص: 153) .
(3) تفسير القرآن العظيم (1/28) .
(4) انظر: الجرح والتعديل (6 /63) .
(5) انظر: تقريب التهذيب (ص: 537) ، وتهذيب التهذيب (10 /180) ، والكاشف (2 /274) .