قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) } [1] .
101 -قال الإمام السيوطي - رحمه الله: أخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله في قوله: { وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ } اشترط عليهن أن لا ينحن [2] " [3] ."
± أقوال الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) :
جاء عن ابن عباس وأنس بن مالك، وأم عطية رضي الله عنهم أجمعين، مثل ما جاء عن جابر ( - رضي الله عنه - ) [4] .
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"اشترط عليهن أن لا ينحن نياحة الجاهلية، ولا يخلون بالرجال في البيوت" [5] .
وعنه ( - رضي الله عنه - ) : { وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ } قال:"إنما هو شرط شرطه الله للنساء" [6] .
(1) سورة الممتحنة الآية: 12.
(2) النياحة: اجتماع النساء للبكاء على الميت متقابلات والتناوح التقابل، ثم استعمل في صفة بكائهن بصوت ورنة.
المطلع للقاضي عياض (ص: 121) ، وانظر: هدي الساري (ص: 199) .
(3) الدر المنثور (8 / 135) . ولم أجد من أخرج هذا الأثر مسندًا فيما وقفت عليه.
(4) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4 / 454) .
(5) الاستذكار (8 / 546) .
(6) الدر المنثور (8 / 133) .