قال تعالى: { فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) } [1] .
3 -قال الحافظ ابن منده [2] - رحمه الله: أخبرنا محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء، قال: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا معاوية بن عمار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله:"أن آدم - عليه السلام - لما أهبط إلى الأرض هبط بالهند، وأن رأسه كان ينال السماء، وأن الأرض شكت إلى ربها (عز وجل) ثقل آدم - عليه السلام - فوضع الجبار (عز وجل) يده على رأسه؛ فانحط منه سبعون ذراعًا، فلما أهبط قال: رب هذا العبد الذي جعلت بيني وبينه عداوة إن لم تعني عليه لا أقوى عليه، فقال: لا يولد لك ولد إلا وكلت به ملكًا، قال: رب زدني. قال: أجازي بالسيئة السيئة، وبالحسنة عشرا إلا ما أزيد. قال: رب زدني. قال: باب التوبة له مفتوح ما دام الروح في الجسد. فقال إبليس: يا رب، هذا العبد الذي أكرمته إن لم تعني عليه لا أقوى عليه، قال: لا يولد له ولد إلا ولد لك ولد، قال: رب زدني. قال: تجري مجرى الدم، وتتخذ في صدورهم بيوتًا. قال: رب زدني. قال: أجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد" [3] .
± رجال الإسناد:
محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء: لم أجد له ترجمة.
(1) سورة البقرة الآية: 36.
(2) الحافظ ابن منده: محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده بن عبد الله العبدي الأصبهاني أبو عبد الله، قال ابن حجر:"الحافظ الجوال صاحب التصانيف كان من أئمة هذا الشأن وثقاتهم". مات في سنة خمس وتسعين وثلاث مائة.
انظر: البداية والنهاية (11/336) ، وطبقات الحنابلة (2/166) ، وسير أعلام النبلاء (14/188) .
(3) كتاب التوحيد لابن منده (1/225) (ح رقم: 85) .