قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) } [1] .
100 -قال الإمام السيوطي - رحمه الله: أخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله في قوله: { لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } قال:"لا تصوموا قبل أن يصوم نبيكم" [2] .
± أقوال الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) :
روي عن عائشة -رضي الله عنها- مثل ما روي عن جابر ( - رضي الله عنه - ) [3] .
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن معنى قوله { لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } أي: لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة [4] .
وعنه ( - رضي الله عنه - ) قال:"نهو أن يتكلموا بين يدي كلامه" [5] .
وعنه ( - رضي الله عنه - ) : { لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } قال:"هذا في القتال والشرائع لا تقضوا حتى يأمر رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) " [6] .
والذي يظهر لي - والله أعلم بالصواب - أن أقوال الصحابة متفقة وليس بينها تعارض فمعنى الآية على جميع الأقوال لا تقولوا ولا تفعلوا قبل أن يقول رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) ويفعل، وفيها التأكيد على وجوب اتباع أمر الله ورسوله والاقتداء به ( - صلى الله عليه وسلم - ) وعدم مخالفته.
(1) سورة الحجرات الآية: 1.
(2) الدر المنثور (7 / 475) . ولم أجد من أخرج هذا الأثر مسندًا فيما وقفت عليه.
(3) فتح القدير (5 / 81) .
(4) تفسير السمعاني (5 / 212) .
(5) زاد المسير (7 / 177) .
(6) إعراب القرآن للنحاس (4 / 208) .