قال تعالى: { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68) } [1] .
90 -قال الإمام السيوطي - رحمه الله: وأخرج ابن المنذر عن جابر { فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ } قال:"استثنى موسى عليه السلام لأنه كان صعق قبل" [2] .
± أقوال الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) :
عن أبي هريرة ( - رضي الله عنه - ) : { فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ } قال:"هم الشهداء ثنية الله تعالى" [3] .
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- نحوه [4] .
وجاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"عند نفخة الصعق يموت من في السموات ومن في الأرض إلا جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ثم يميت الله ميكائيل وإسرافيل، ويبقى جبريل وملك الموت ثم يميت جبريل" [5] .
والذي يظهر - والله أعلم - أن ما رُوِي من قول جابر ( - رضي الله عنه - ) :"لأنه كان صعق قبل"يشير إلى الصعقة التي حصلت لموسى في الدنيا كما في قوله تعالى: { فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا } [6] ، وقد جاء في بعض ألفاظ الحديث الصحيح - وسيأتي - (أحوسب بصعقته يوم الطور) [7] .
(1) سورة الزمر الآية: 68.
(2) الدر المنثور (7 / 216) . ولم أجد من أخرجه مسندا فيما وقفت عليه.
(3) الدر المنثور (7 / 16) .
(4) روح المعاني للألوسي (20 / 34) .
(5) التفسير الكبير (27 / 16) .
(6) سورة الأعراف الآية: 143.
(7) انظر: فتح الباري (6 / 445) . ...