الصفحة 392 من 489

قال تعالى: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) } [1] .

104 -قال الإمام مسلم - رحمه الله: حدثني عبيد الله بن سعيد، وإسحاق بن منصور كلاهما عن روح، قال: عبيد الله، حدثنا روح بن عبادة القيسي، حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يُسأل عن الورود فقال:"نجيء نحن يوم القيامة عن [كذا وكذا انظر أي ذلك فوق الناس] [2] قال فتدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد، الأول فالأول، ثم يأتينا ربنا بعد ذلك؛ فيقول: من تنظرون؟ فيقولون: ننظر ربنا. فيقول: أنا ربكم، فيقولون: حتى ننظر إليك فيتجلى لهم يضحك، قال: فينطلق بهم ويتبعونه، ويعطى كل إنسان منهم منافق أو مؤمن نورا ثم يتبعونه، وعلى جسر جهنم كلاليب وحسك [3] ، تأخذ من شاء الله، ثم يطفأ نور المنافقين، ثم ينجو المؤمنون، فتنجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفًا لا يحاسبون، ثم الذين يلونهم كأضوء نجم في السماء، ثم كذلك، ثم تحل الشفاعة ويشفعون حتى يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، فيجعلون بفناء الجنة، ويجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتوا نبات الشيء في السيل، ويذهب حراقه، ثم يسأل حتى تجعل له الدنيا وعشرة أمثالها معها" [4] .

± رجال الإسناد:

(1) سورة القيامة: الآية 22، 23.

(2) تقدم الكلام عن هذا الإشكال الوارد في لفظ الحديث. انظر (ص: 362) .

(3) حسك: الحسك نبات له ثمرة خشنة تعلق بأصواف الغنم، والحسك من الحديد ما يعمل على مثاله وهو من آلات العسكر، وقيل: الحسكة شوكة حديد صلبة.

انظر: غريب الحديث لابن الجوزي (1/214) ، ولسان العرب (مادة: حسك) (10/411) .

(4) أخرجه مسلم في صحيحه (ك: الإيمان، ب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها) (1 / 177) (ح رقم: 191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت