± أقوال الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) :
عن ابن عباس وابن مسعود وأناس من أصحاب النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) قريبًا من قول جابر ( - رضي الله عنه - ) أن الصراط المستقيم هو الإسلام [1] .
وعن علي، وابن مسعود -رضي الله عنهما-:"الصراط المستقيم كتاب الله تعالى ذكره" [2] .
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"هو رسول الله وصاحباه" [3] .
وعنه ( - رضي الله عنه - ) : { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) } قال:"الطريق" [4] .
وعنه ( - رضي الله عنه - ) :"ألهمنا دينك الحق، وهو لا إله إلا الله وحده لا شريك له" [5] .
وعنه ( - رضي الله عنه - ) :"ألهمنا الطريق الهادي، وهو دين الله الذي لا عوج له" [6] .
وعن ابن مسعود ( - رضي الله عنه - ) قال:" { الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } الذي تركنا عليه رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) " [7] .
وعنه ( - رضي الله عنه - ) :"الصراط المستقيم تركنا رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) على طرفه والطرف الآخر في الجنة" [8] .
والذي يظهر - والله أعلم بالصواب - أن هذه الأقوال كلها صحيحة وتحتملها الآية، واختلافها اختلاف تنوع لا تضاد، ويدل عليه ورود أكثر من تفسير للصراط المستقيم عن الصحابي الواحد كابن عباس وابن مسعود -رضي الله عنهما- وقد جمع هذه المعاني الإمام ابن جرير - رحمه الله - في تأويله هذه الآية، حيث قال:"والذي هو أولى بتأويل هذه الآية عندي - أعني -" { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } "أن يكون معنيًا به وفقنا للثبات على ما"
(1) انظر جامع البيان (1 / 105) .
(2) جامع البيان (1 / 104- 105) .
(3) الدر المنثور (1 / 36) .
(4) جامع البيان (1 / 105) .
(5) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (1 / 30) .
(6) الدر المنثور (1 / 34) .
(7) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1 / 42) .
(8) الدر المنثور (1 / 35) .