الصفحة 128 من 489

في الكبير [1] كلهم عن عمران بن داوَر القطان [2] ، عن قتادة، عن أبي مليح، عن واثلة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت، وأنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان) .

قال الإمام الطبراني في الأوسط:"لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمران بن القطان، ولا يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بهذا الإسناد" [3] .

وقد ذكر الحافظ العقيلي [4] لعمران بن داوَر حديثًا انفرد به عن قتادة لا يعرف إلا به، وجميع ما ذكر له ابن عدي من أحاديث أنكرت عليه إنما هي عن قتادة، مما يدل على أنه يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه [5] -مثل حديثنا هذا- ومثله إذا انفرد عن راوٍ مكثر كقتادة يعد ما تفرد به منكرًا [6] . فالحديث بهذا الإسناد منكر.

(1) المعجم الكبير (22 / 75) (ح رقم: 185) ، والأوسط (4 / 111) (ح رقم: 3740) .

(2) عمران بن داور القطان: أبو العوام البصري، صدوق يهم. مات بين الستين والسبعين، من السابعة.

انظر: تقريب التهذيب (ص:429) ، وتهذيب التهذيب (12/209) ، والكاشف (2/93) .

(3) المعجم الأوسط (4 / 111) .

(4) الحافظ العقيلي: محمد بن عمرو بن موسى، الحافظ صاحب كتاب الضعفاء الكبير كان كثير التصنيف. مات -رحمه الله- سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة.

انظر: تذكرة الحفاظ (3/834) ، لسان الميزان (5/321) .

(5) انظر: الضعفاء الكبير للعقيلي (3 / 30) ، والكامل لابن عدي (5/88) .

(6) المنكر: هو ما رواه الضعيف مخالفا للثقات، وقد يطلقونه على الضعيف والموضوع نظرا إلى نكارة معناه مع ضعف إسناده. انظر: نزهة النظر لابن حجر (ص: 37) . وقيل: هو ما انفرد به من ليس ثقة ولا ضابطا. انظر: المنهل الروي لمحمد بن جماعة (ص: 51) ، ويطلق أيضا على تفرد الثقة ومخالفه الثقة لمن هو أوثق منه. انظر: فتح المغيث (1/201-202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت