فهرس الكتاب
وعنه ( - رضي الله عنه - ) قال:"فُصِل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة في السماء الدنيا، فجعل جبريل عليه السلام ينزل به على النبي يرتله ترتيلا" [1] .
قلت: قول جابر وعائشة -رضي الله عنهما-: أنه أنزل في أربع وعشرين ليلة خلت من رمضان فسره قول ابن عباس -رضي الله عنهما- وهو أنه أنزل جملة واحدة إلى بيت العزة في السماء الدنيا في ليلة القدر ثم أنزل بعد ذلك منجمًا [2] ، وهذا هو الراجح في كيفية إنزاله فيما يظهر لي والله أعلم.
أما غيره من الكتب فلم يصحّ - فيما أعلم - في كيفية إنزالها شيء، والله أعلم.
قال تعالى: { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } [3] .
8 -قال الحافظ ابن أبي شيبة [4]
(1) فضائل القرآن للنسائي (ص: 70) .
(2) انظر: الإتقان في علوم القرآن (1 / 118) .
(3) سورة البقرة الآية: 187.
(4) الحافظ ابن أبي شيبة: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، الكوفي العَبْسي، أبو بكر، ولد سنة تسع وخمسين ومائة. صاحب المسند والمصنف وغير ذلك، كان متقنًا حافظا. مات - رحمه الله - سنة خمس وثلاثين ومائتين.
انظر: تاريخ بغداد (10 / 66) ، تذكرة الحفاظ (2 / 433) ، سير أعلام النبلاء (11 / 122) .