الصفحة 177 من 489

­ عن ابن عباس -رضي الله عنهما-:" (الطاغوت) كهان العرب" [1] .

­ وعنه ( - رضي الله عنه - ) : قال:"الطاغوت الذي يكون بين يدي الأصنام، يعبرون عنها الكذب ليضلوا الناس" [2] . وعنه ( - رضي الله عنه - ) :"الساحر" [3] .

­ وعن عمر بن الخطاب ( - رضي الله عنه - ) :"الطاغوت الشيطان [4] ."

­ وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- مثل ذلك [5] .

والذي يظهر أن أقوال الصحابة ليس بينها تضاد، فكلها معانٍ تحتملها الآية، ولهذا جاء عن الصحابي الواحد -كابن عباس- أكثر من تفسير، مما يدل على أن اختلافها اختلاف تنوع.

قال الإمام ابن جرير - رحمه الله -:"والصواب من القول عندي في الطاغوت: أنه كل ذي طغيان على الله، فَعُبد من دونه إما بقهر منه لمن عبده، وإما بطاعة ممن عبده له، إنسانًا كان ذلك المعبود، أو شيطانا، أو وثنًا، أو صنمًا، أو كائنا ما كان من شيء" [6] .

وقال الإمام ابن القيم -رحمه الله:"الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده، من معبود أو متبوع أو مطاع" [7] .

(1) فتح القدير (1 / 524) .

(2) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (2 / 495) (رقم الأثر: 2619) .

(3) زاد المسير (2 / 139) .

(4) جامع البيان (3 / 20) (رقم الأثر: 5835) . قال الحافظ ابن حجر في الفتح (8/252) :"إسناده قوي".

(5) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (2 / 495) (رقم الأثر: 2618) .

(6) جامع البيان (3 / 21) .

(7) أعلام الموقعين (1 / 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت