± أقوال الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) [1] :
أولًا: أقوال الصحابة ( - رضي الله عنهم - ) في المراد بالمحصنات [2] في الآية:
القول الأول: ذوات الأزواج. وهذا قول ابن عباس [3] ، وجابر بن عبد الله [4] ،
(1) لا تظهر علاقة قول جابر ( - رضي الله عنه - ) :"بيع الأمة طلاقها"بالآية المذكورة، ولا مناسبة إيراد المفسرين لهذا القول تحت هذه الآية إلا إذا عرف المراد بقوله تعالى: { * وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ } -وهو المستثنى منه في الآية- لأن قول جابر ( - رضي الله عنه - ) متعلق بالمستثنى وهو قوله تعالى: { إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } ولذا ذكرت خلاف الصحابة في تفسير المحصنات في هذه الآية مع أن جابر ( - رضي الله عنه - ) ليس له قول صريح في ذلك.
(2) أصل الإحصان: المنع، والتحصن: التمنع، ومنه قوله تعالى { لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ } أي: لتمنعكم، ومنه الحِصان - بكسر الحاء - للفرس، لأنه يمنع صاحبه من الهلاك .
والحَصان - بفتح الحاء - المرأة العفيفة، والمرأة تكون محصنة بالإسلام والعفاف والحرية وبالتزويج .
انظر: النهاية في غريب الأثر (مادة: حصن) (1 / 397) ، ولسان العرب (مادة: حصن) (2 / 902) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5 / 79 - 80) .
(3) انظر: جامع البيان (4 / 3) (رقم الآثار: 8962، 8963، 8964) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/80) .
(4) كما نسبه إليه بعض المفسرين. انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5 / 81) ، وأحكام القرآن للجصاص (3/81) .
ولم أقف لجابر ( - رضي الله عنه - ) على قول يصرح فيه بذلك، ولعله فهم من لازم قوله ( - رضي الله عنه - ) بيع الأمة طلاقها. والله أعلم.