وعثمان بن عفان، وأبي بن كعب، وابن مسعود، وابن عمر، وعبدالله بن عمرو رضي الله عنهم أجمعين [1] .
القول الثاني: أنه إسماعيل روي ذلك عن ابن عباس [2] ، وابن عمر، وأبي هريرة [3] ، وأبي الطفيل، ومعاوية بن أبي سفيان ( - رضي الله عنهم - ) [4] .
والذي يظهر أن الذبيح هو إسماعيل؛ لموافقة ذلك لظاهر الآية؛ ولأنه لم يصح عن رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) ما يخالفه، وما روي عن الصحابة من أنه إسحاق فالظاهر أنه مما نقل عن أهل الكتاب.
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله:"وأما القول بأنه إسحاق فباطل بأكثر من عشرين وجهًا، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدّس الله روحه - يقول: هذا القول إنما هو متلقى عن أهل الكتاب، مع أنه باطل بنص كتابهم، فإن فيه: إن الله أمر إبراهيم أن يذبح ابنه بكره، وفي لفظ وحيده، ولا يشك أهل الكتاب مع المسلمين أن إسماعيل هو بكر أولاده، والذي غر أصحاب هذا القول أن في التوراة التي بأيديهم: اذبح ابنك إسحاق، قال: وهذه الزيادة من تحريفهم وكذبهم، لأنها تناقض قوله: اذبح بكرك ووحيدك، ولكن اليهود حسدت بني إسماعيل على هذا الشرف وأحبوا أن يكون لهم، وأن يسوقوه إليهم ويحتازوه لأنفسهم دون العرب، ويأبى الله إلا أن يجعل فضله لأهله ..."ثم ساق - رحمه الله - أدلة كثيرة رجّح بها أن الذبيح إسماعيل عليه السلام [5] .
(1) المستدرك (ك: تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين) (2 / 609) (ح رقم: 4048) .
(2) تفسير مجاهد (2 / 543) .
(3) المصدر السابق.
(4) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4 / 25) .
(5) زاد المعاد (1 / 71) .