قال فيه الإمام البخاري:"يرمونه بالكذب" [1] ، وأكثر الأئمة على تضعيفه الشديد، وأثنى عليه الإمام أحمد [2] .
وجاء كذلك من طريق محمد بن المنكدر عن جابر، وإسناده ضعيف جدا [3] .
وجاء عن جابر ( - رضي الله عنه - ) أنهم كانوا ألفًا وثلاثمائة أخرجه العقيلي في الضعفاء من طريق جراح بن المنهال [4] عن أبي الزبير عن جابر قال: (إنما كانت بيعة الرضوان بيعة الشجرة في عثمان بن عفان خاصة لما احتبس، قال رسول الله: إن قتلوه لأنابذنهم، قال: فبايعناه ولم نبايعه على الموت، ولكن بايعناه على أن لا نفر، ونحن ألفًا وثلاثمائة) . والجراح بن منهال ضعيف جدًا، وقال العقيلي: ولا يتابع عليه [5] .
وقد خالف الثقات من أصحاب أبي الزبير كالليث بن سعد، فحديثه منكر، لأنه انفرد وخالف مع ضعفه الشديد. وقد قال فيه البخاري:"منكر الحديث" [6] .
ورجح سعيد بن المسيب - رحمه الله - ما سمعه من جابر أنهم كانوا ألفًا وخمسمائة ورد الرواية الأخرى بأن جابرًا ( - رضي الله عنه - ) نسي العدد والذي يظهر بُعدُ هذا الاحتمال؛ لأن الذين رووا أنهم كانوا ألفًا وأربعمائة أكثر من الذين رووا أنهم كانوا ألفًا وخمسمائة، بل إن سالم بن أبي الجعد قد روى عنه الوجهين، فالذي يظهر أن العدد كان ألفًا وأربعمائة وكسرًا، فمرة جبر جابر ( - رضي الله عنه - ) الكسر فقال:"ألفًا وخمسمائة"، ومرة ألغى الكسر ولم يعتبره وهو الأكثر فقال:"ألفًا وأربعمائة"كما سيأتي. والله أعلم.
(1) الضعفاء (1 / 113) .
(2) انظر: تعجيل المنفعة (1 / 420) (ترجمة: 1102) .
(3) انظر الأثر رقم (98) .
(4) الجراح بن منهال: أبو العطوف الجزري، قال البخاري ومسلم: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك. مات سنة ثمان وستين ومائة.
انظر: الضعفاء الصغير (ص: 26) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص: 28) ، وتعجيل المنفعة (1/67) .
(5) الضعفاء للعقيلي (1 / 200) .
(6) انظر: الضعفاء الصغير (ص: 26) .