وقد صح عنه ( - صلى الله عليه وسلم - ) إثبات رؤية المؤمنين لله عز وجل في الآخرة، وأنهم يرونه عيانا، فقد أخرج الإمام البخاري عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: (قال النبي( - صلى الله عليه وسلم - ) : إنكم سترون ربكم عيانًا ) [1] .
وأخرج الإمام البخاري أيضًا عن أبي سعيد الخدري ( - رضي الله عنه - ) قال: (قلنا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحوا، قلنا: لا، قال: فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارون في رؤيتهما ...) الحديث [2] .
فهذان الحديثان وغيرهما يدلان على إثبات رؤية المؤمنين لله عز وجل في الآخرة.
قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله-:"وقد ثبت رؤية المؤمنين لله عز وجل في الدار الآخرة في الأحاديث الصحاح من طرق متواترة [3] عند أئمة الحديث لا يمكن دفعها ولا منعها...وهذا بحمد الله مجمع عليه بين الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة كما هو متفق عليه بين أئمة الإسلام وهداة الأنام" [4] .
(1) صحيح البخاري (ك: التفسير، ب: قوله تعالى: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) } ) (6/2703) (ح رقم: 6998) .
(2) صحيح البخاري (ك: التفسير، ب: قوله تعالى: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) } ) (6/2706) (ح رقم: 7001) .
(3) متواترة: المتواتر لغة: المتتابع والتواتر التتابع. واصطلاحا: ما نقله من يحصل العلم بصدقهم ضرورة، بأن يكونوا جمعا لا يمكن تواطؤهم على الكذب على مثلهم من أوله إلى آخره.
قواعد التحديث للقاسمي (ص: 146) ، ونخبة الفكر (ص: 1) ، والتعاريف للجرجاني (ص: 634) .
(4) تفسير القرآن العظيم (4 / 578) .