الصفحة 81 من 489

وهو أحد أصحاب جابر ( - رضي الله عنه - ) المكثرين عنه في رواية الحديث كما تقدم في المبحث الثالث، وقد روى عنه في التفسير -فيما وقفت عليه- خمسة آثار [1] ثلاثة منها إسنادها صحيح والرابع حسن والخامس ضعيف جدًا، الأربعة الأولى من طريق سفيان بن عيينة وهذا الطريق: سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر أصح أسانيد المكيين [2] كما قال الحاكم [3] -رحمه الله-، والخامس من طريق بحر بن كنيز [4] ، وهو ضعيف جدًا.

فهؤلاء هم أشهر رواة التفسير عن جابر ( - رضي الله عنه - ) ويليهم يزيد الفقير وطلق بن حبيب ثم قتادة السدوسي ولكل منهم أكثر من أثر ثم سائر من بقي وهم سبعة عشر راويا ولكل منهم أثر واحد كما سبق في أول هذا المبحث.

وبالنظر لحال رواة التفسير عن جابر ( - رضي الله عنه - ) يتبين أن جلهم ثقات وهم ثمانية عشر راويًا والباقي ما بين صدوق [5] أو ثقة يدلس [6] ، أو صدوق يدلس [7] ، أو صدوق يرسل [8] ، أو صدوق يخطئ كثيرا ويدلس [9] ، وهو أضعفهم، وكلهم ضعفهم ينجبر مما يبرز مكانة تفسيره ( - رضي الله عنه - ) .

(1) انظر الآثار رقم: (24، 25، 26، 27، 29) .

(2) ولهذا الاعتبار ذكرت عمرو بن دينار مع أن عدد الآثار عنه مثل يزيد الفقير خمسة آثار.

(3) انظر: معرفة علوم الحديث (ص: 55) .

(4) بحر بن كنيز: ستأتي ترجمته -إن شاء الله- في الأثر رقم (29) .

(5) وهم: عبد الله بن محمد بن عقيل، وطلق بن حبيب، وطلحة بن نافع.

(6) وهو قتادة السدوسي.

(7) وهو أبو الزبير.

(8) وهو سليمان بن موسى.

(9) وهو عطية بن سعد العوفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت