وقد ذكر ذلك طائفة من علماء اللغة والنحو [1] ، والتفسير [2] قبله
على أنّ منهم [3] من رجّح الوجح الأوّل، وهو قراءتها بالرفع ومنهم من اقتصر
على ذكره دون الوجوه الأخر كالأخفش الأوسط [4] (ت 215 هـ) ، والمبرّد [5] ، وغيرهما.
ويلحظ ممّا تقدّم أنّ أبا السعود كان قد عني بالوجوه الإعرابيّة للألفاظ القرآنيّة
الّتي قرئت بأكثر من قراءة، فيوردها في أغلب الأحيان من دون تعرّض النحويّين
فيها، كما أنّه لا يزيد عليها إنّما كان يوردها كما هي لدى النحاة مع تصريحه بأصحابها في أحيان. وقد لا يصرّح بأسماء قائليها في أحيان أخر، ولا يكاد يتفرّد برأي نحويّ لم يسبقه فيه أحد، إنّما كان مسايرًا للنحاة فيما قالوه من دون أن يناقش آراءهم أو يتعرّض عليها.
(1) ينظر: معاني القرآن: الفرّاء 2/ 135، ومعاني القرآن وإعرابه 3/ 438.
(2) ينظر: جامع البيان 17/ 202، والكشّاف 3/ 172، وأنوار التنزيل وأسرار التأويل 4/ 140،
وفتح القدير 3/ 468.
(3) ينظر معاني القرآن: الفرّاء 2/ 135، وهمع الهوامع 3/ 154.
(4) معاني القرآن 138.
(5) المقتضب 4/ 406.