الله تعالى تقواهم لان الرجاء لايجوز على الخالق سبحانه، وهو عالم الغيب
والشهادة، ولذا وقعت (لعلّ) هنا موقع المجاز لا الحقيقة [1] .
3 ـ التعليل:
وفيه ترد (لعلّ) بمعنى (كي) أو لام الغرض، وقد كثر ورودها في القرآن الكريم بهذا المعنى، مع التفاتة أبي السعود إليها، فمن ذلك قوله في تفسيره الآية الكريمة: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ ... تَتَّقُونَ.} (البقرة:63) إنّ معنى (لعلّكم تتّقون) "لكي تتّقوا المعاصي، أو لتنجوا من هلاك الدارين، أو رجاء منكم أن تنتظموا في سلك المتّقين، أو طلبًا لذلك." [2] فحملها على معان متعدّدة، هي: بمعنى (لكي) ، ومعنى (لام) الغرض،
والترجّي، والطلب.
(1) الكشاف 1/ 123.
(2) ارشاد العقل السليم 1/ 109.