الصفحة 339 من 371

الله تعالى تقواهم لان الرجاء لايجوز على الخالق سبحانه، وهو عالم الغيب

والشهادة، ولذا وقعت (لعلّ) هنا موقع المجاز لا الحقيقة [1] .

3 ـ التعليل:

وفيه ترد (لعلّ) بمعنى (كي) أو لام الغرض، وقد كثر ورودها في القرآن الكريم بهذا المعنى، مع التفاتة أبي السعود إليها، فمن ذلك قوله في تفسيره الآية الكريمة: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ ... تَتَّقُونَ.} (البقرة:63) إنّ معنى (لعلّكم تتّقون) "لكي تتّقوا المعاصي، أو لتنجوا من هلاك الدارين، أو رجاء منكم أن تنتظموا في سلك المتّقين، أو طلبًا لذلك." [2] فحملها على معان متعدّدة، هي: بمعنى (لكي) ، ومعنى (لام) الغرض،

والترجّي، والطلب.

(1) الكشاف 1/ 123.

(2) ارشاد العقل السليم 1/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت